محمد بن زكريا الرازي

363

الحاوي في الطب

الثانية من « طبيعة الإنسان » : من بطنه لين زلق فيجب ألا يأكل أطعمة مختلفة الأصناف ولا أشربة ولا مرات كثيرة ، بل يأكل من طعام واحد كمية قليلة في مرة واحدة فإن ذلك أولى أن يمسك الطعام في المعدة ، ومن يصيبه عند الحركة ذرب فليقل الحركة ويقل غذاءه ويجعله منقعا في شراب قابض ويتجنب المشي بعد الطعام « 1 » ويكون طعامه مرة واحدة ما دام الذرب . « الموت السريع » : إذا ظهر في زلق الأمعاء على الأضلاع بثر أبيض صلب كالحمص ودر بوله وكثر مات بسرعة ، ومن ظهر على يده الأيمن أثر شبه الكي كقدر الباقلا ولم يتغير مات في السابع ، ومتى تسأل هذا الرجل ساعة يعتريه هذا أخبر أنه شبعان . الحقن : تسخين البدن بالدلك والتمريخ بالأدهان الحارة ، والتكميد يجذب الخلط ويقطع الاختلاف ويقله . الخامسة من « المنافع » : ما من أحد تصيبه خلفة من صفراء إلا وقد حدث قبلها مس اللذع من أمعائه . « أبيذيميا » ، الثالثة من الثانية : صلب زلق الأمعاء يبرأ بشرب الخربق الأبيض ، لأنه إن كان من بلغم أخرجه بالقيء ، وإن كان لسوء مزاج بارد مفرد أسخنه . لي : إذا لم يكن الزلق قلاعيا فإنه ينفع منه القيء حتى ينقي المعدة ، فإن لم يجئ القيء غزيرا بالأدوية الحارة تنفع منه . السادسة من الثالثة : من استطلق وأردت حبسه ولم تخش من حبسه مضرة فأطعمه الباقلي مطبوخا مع كمون . قال ج : لا يبلغ قبض الباقلي أن يمنع الذرب وهو مع هذا منفخ بطيء الهضم ، فأما الكمون فلا يجب أن يعطاه المحرور ومن بهم هيضة قد جردت أمعاؤهم وأطلق هذا القول مدلسا . لي : الباقلي مع خل وكرويا يعقل البطن والهيضة . الثانية من السادسة : اختلاف المرار الحار قد يتقى من الحقن الحادة . الخامسة من السادسة : البرد يعقل البطن لأنه يسخن الجوف ويدر البول ويشد القوة والمقعدة فيعصر الثفل إلى فوق ولا يقبل ما ينحدر بسرعة . لي : مما يعين على منع الذرب : الأشياء المسخنة كالفلفل ونحوه مما يثير الحرارة ويدر البول . لي : ماء الثلج إذا وضع على المعدة منع الذرب . قال : والذي يجفف الطبيعة ويمنع خروج البراز ؛ الحمام وضعف الدافعة وضعف العضل وشدة الماسكة . لي : والحارة منها تقوي الأعضاء للغذاء ، ويعقل البطن بإدرار البول ويدخل في جودة تنفيذ « 2 » الغذاء والنوم ويدخل في ذلك

--> ( 1 ) في الأصل : بعد الطعام الطعام . ( 2 ) في الأصل : تبقيد .